وهبة الزحيلي

176

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الشهادة بوحدانية اللّه وقيامه بالعدل ونوع الدين المقبول عند اللّه [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 18 إلى 20 ] شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 19 ) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 20 ) الإعراب : قائِماً بِالْقِسْطِ حال مؤكدة من هُوَ . إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ الدين اسم إن والإسلام خبره . ومن قرأ إِنَّ بفتحها ، فهي بدل منصوب من قوله : أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ بدل الشيء من الشيء ، ويجوز أن يكون بدل الاشتمال ، على تقدير اشتمال الثاني على الأول ؛ لأن الإسلام يشتمل على شرائع كثيرة ، منها التوحيد ، ويجوز كونها بدلا مجرورا من بِالْقِسْطِ في قوله : قائِماً بِالْقِسْطِ بدل الشيء من الشيء . بَغْياً بَيْنَهُمْ في نصبه وجهان : إما لأنه مفعول لأجله أو لأنه حال من الذين . وَمَنْ يَكْفُرْ من : شرطية مبتدأ ، وخبره : جملة ، فإن اللّه سريع الحساب ، والعائد من الجملة إلى المبتدأ مقدر ، وتقديره : فإن اللّه سريع الحساب لهم . وَمَنِ اتَّبَعَنِ إما مرفوع بالعطف على تاء أَسْلَمْتُ أو مبتدأ وخبره محذوف ، وتقديره : ومن اتبعن أسلم وجهه للّه متبعا .